السيد محمد علي العلوي الگرگاني
552
لئالي الأصول
على تقدير وجوده الواقعي ، إنّما تعلّق بذات العمل ، فلا اتّحاد في أوامر الاحتياط ، فلا اكتساب للعباديّة ، إلى آخر كلامه بتفصيله . انتهى ملخّص كلامه رفع مقامه . أقول : ويرد عليه : أوّلًا : ما ذكره من الفرق بين النذر المتعلّق بصلاة الليل والإجارة الواقعة عليها لا يخلو عن إشكال ، لأنّ الأمر بالإجارة كما تعلّق على الصلاة الواقعة في ذمّة المنوب عنه على ما هي عليه من الوجوب والاستحباب ، كذلك يكون أمر الوفاء بالنذر قد تعلّق بالوفاء المتعلّق بالصلاة بما هي عليه من الوجوب والاستحباب ، ولذلك قد يكون متعلّق النذر أمراً واجباً ، وقد يكون مستحبّاً ، وفي كلتا الصورتين ليس الواجب إلّاالوفاء بالنذر ، والوفاء لا يتحقق إلّابإيتان الصلاة على ما هو المشروع من الوجوب الندب ، ولذلك لابدّ أن ينوي في الوفاء بالنذر بالصلاة المشروعة لولا النذر ، وهي ليست إلّاالاستحباب ، غاية الأمر حيث أنّ الوفاء بالنذر لا يتحقّق إلّابوجود الصلاة وإيجادها ، فيقال مسامحة بأنّ صلاة الليل واجبة ، وهو لا ينافي أن يكون اللّازم في مقام الإتيان هو قصد إتيان الصلاة بالأمر الاستحبابي ، بل هو المصداق للوفاء وحقيقته ، لأنّه لو نوى في مقام الامتثال إتيان صلاة الليل الواجبة لما صدق الوفاء بالنذر . ونظير ذلك أمر الوالدين بإتيان الصلاة جماعة ، أو إتيان صلاة اللّيل ، فإنّ الإتيان يصبح واجباً بلحاظ إطاعة أمرهما ، لا بأن تكون صلاة الجماعة واجبة أو صلاة اللّيل كذلك ، فلذلك يصحّ في مقام الامتثال قصد الإتيان بصلاة الجماعة المندوبة ، فتنطبق عليه الوجوب بلحاظ صدق الإطاعة .